الرئيسية » الرئيسية » بلغاريا: السفارة المغربية تحيي أياما ثقافية مغربية بمناسبة احياء الذكرى 135 لاعادة توحيد جمهورية بلغاريا

بلغاريا: السفارة المغربية تحيي أياما ثقافية مغربية بمناسبة احياء الذكرى 135 لاعادة توحيد جمهورية بلغاريا

smart

بلغاريا

بدعوة من السيد روسين ديسبوف  رئيس بلدية تشيرنوموريتس وبمشارك مع جمعية المنتجات الثقافية والمبادلات الدولية، نظمت سفارة المملكة المغربية في صوفيا ، خلال اليومين 6 و 7 سبتمبر 2020 ،التي صادفت مناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 135 لتوحيد جمهورية بلغاريا ، الأيام الثقافية المغربية بتشيرنوموريتس ، تحت شعار “ملتقى جمال التقاليد و البحر ببلغاريا و المغرب: دعونا نستعرض التقاليد”. وتقع هذه المدينة السياحية التي تبعد ب 350 كم عن العاصمة صوفيا، في جنوب بلغاريا على البحر الأسود.

وقد استمتع السكان والضيوف الرسميون لمدينة تشيرنومريتس وكذا المدن والبلديات المجاورة بالإضافة إلى السياح الإنجليز والفرنسيين والمقدونيين والبولنديين والرومانيين والروسيين والسلوفاكيين والتشيكيين بمعرض الزي المغربي ( القفطان والجلابة و الجابادور) الذي ارتداه خمسة وعشرون (25) موظفًة في البلدية ودار الثقافة في تشيرنوموريتس  وثلاثة شبان. وقد تم عرض الأزياء هذه، على خشبة المسرح في الساحة الرئيسية بوسط المدينة.

صفق الجمهور بحرارة ، الذي توافد بكثرة على هذه المدينة الجميلة بمناسبة فترة الصيف والاحتفالات التي تنظمها البلدية، وذلك رغم انتشار وباء كوفيد -19 ، على كل عارض وعارضة من الفتيات والشبان الذين جابوا جنبات المسرح ، وهم يرتدون الملابس المغربية التقليدية بطريقة فنية وأنيقة التي أبهرت الحضور قاطبة.

قبل موكب القفطان مباشرة ، قدمت السيدة الساهرة على تنظيم الاحتفالات  باللغة البلغارية ، عرضًا للجانب التاريخي للقفطان المغربي ، مشيرة إلى أن القفطان المغربي وباقي الأزياء التقليدية المغربية تلبس في المناسبات الكبيرة باعتبارها رمز الأصالة المغربية من جهة وقمة الموضة الراقية. واستطردت قائلة، أن عددًا كبيرًا من المصممين و الحرفيين المغاربة والأجانب المشهورين يتنافسون على تطوير صناعة الزي المغربي ويعرضون منتجاتهم في المعارض ذات الصلة التي تقام داخل المغرب وخارجه.

ان معرض الموضة الوطني للقفطان  هو عبارة عن ملتقى دولي ينظم كل سنة في المغرب و يجمع معظم مشاهير ومبدعي العالم ووسائل الاعلام. ويساهم المهتمون بهذا الزي التقليدي مساهمة كبيرة في الحفاظ  وتطوير أشكال هذا الزي التقليدي الذي يلتئم فيه الفن والابداع والثقافة الأصيلة وهذه الأمور مجتمعة تحافظ على تقاليد و رونق المرأة المغربية. ان القفطان المغربي الذي استلهم مشاهير العالم في مجال الموضة، أصبح الأن تقربا اللباس الرسمي في كل الاحتفالات والمناسبات التي تقام  داخل المغرب وخارجه..

كما أتيحت الفرصة للمسؤولين المحليين المنتخبين في تشيرنومريتس والمناطق المجاورة بالإضافة إلى عامة الناس في هذه المدينة، أن يتعرفوا عن قرب على الثقافة  وجمال ونمط الحياة للمملكة المغربية، وذلك من خلال عرض المنتجات المختلفة و المتعددة للصناعة التقليدية الحرفية والمتمثلة في المواد الجلدية و الخشبية والنحاسية والزجاجية  وزيوت أركان ومستحضرات التجميل المختلفة خاصة وملصقات ممثلة لجمعية المصدرين المغاربة بلارة الخ. كما زينت المدية بملصقات من الحجم الكبير تتضمن أشهر المواقع السياحية وفنون الطهي بتنوعها والمنتجات الزراعية والسمكية كالزيتون والتمور وعلب السردين التي حظيت بإعجاب كافة الزوار.

كما قدمت السفارة  لعامة الناس الشاي بالنعناع والحلويات المغربية طيلة ايام وأمسيات الاحتفالات المذكورة أعلاه. بالإضافة إلى ذلك، قدمت سفيرة المملكة المغربية، في اخر يوم من التظاهرة، حفل عشاء في أشهر مطعم في تشيرنوموريتس ، حيث تذوق المسؤولون المحليون وكبار اعيان المدينة والمناطق المجاورة والفنانون والرياضيون الأطباق المغربية المختلفة الى جانب المأكولات البلغارية التي قدمها عمدة  تشيرنوموريتس.

وقد شكر السيد عمدة المدينة السيدة زكية المداوي ، السفيرة فوق العادة والمفوضة للمملكة المغربية في جمهورية بلغاريا ، لقبول الدعوة واعطاء قيمة مميزة للاحتفالات التذكارية للذكرى 135 لتوحيد جمهورية بلغاريا، حيث تعرف سكان المدينة والزوار عن كثب على ثقافة المملكة المغربية والتقاليد المتنوعة التي يزخر بها بلادها.

في ختام كلمته الافتتاحية للأيام الثقافية  المغربية في تشيرنوموتريتس، قدم السيد عمدة البلدية لضيفته السفيرة زكية المداوي لوحة لقديس المدينة – القديس نيكولاس- شفيع الصيادين والبحارة. وكما جرت العادة، تقدم في يوم 6 ديسمبر من كل عام  وجبة السمك كطابق رئيسي احتفاء بعيد القديس نيكولاس في بلغاريا من قبل الكنيسة الأرثوذكسية. كما يتم الاحتفال بهذا المهرجان بشكل رسمي من قبل مدن البحر الأسود وبالتحديد تشيرنوموريتس وبورجاس وتساريفو..

وعلاقة بموضوع الأيام الثقافية المغربية في تشيرنوموريتس ” ملتقى جمال التقاليد والبحر بلغاريا والمغرب: دعونا نستعرض التقاليد ” ، ألقت السيدة السفيرة زكية المداوي، بعد الاشادة بمدينة تشيرنوموتريتس كقلعة للسياحية والصيد البحرى، كلمة سلطت فيها الضوء على الدور الاستراتيجي الذي يلعبه قطاعي الصيد البحري والسياحة في المغرب ، مشيرة الى ما يقدمه جلالة الملك نصره الله من دعم، لتعزيز هذه القطاعات التي تساهم مساهمة مهمًة في الاقتصاد الوطني.

وأشارت الدبلوماسية المغربية إلى أن مشاركة سفارة المملكة المغربية في صوفيا في هذا الحدث الثقافي، هي فرصة للجمهور للتعرف عن كثب على المغرب الذي يتمتع بمؤهلات سياحية متنوعة للغاية ذات علاقة  بثراء ومجد تاريخ المغرب وثقافته وتنوع مناخه وتضاريسه ومناظره الخلابة وصحرائه وواحاته وسواحله وحرفه ومهاراته في الطهي. وقد  أكدت أن التراث المعماري المغربي غني ومتنوع ويغطي تقريبا جميع الحقب التاريخية حتى تلك الممتدة الى عصور ما قبل التاريخ..

وأضافت أن المغرب يتمتع بفنون الطهي الغنية والمتنوعة والفنون المعمارية الموروثة عن مختلف السلالات التي صنعت تاريخ المملكة وتشكل واحدة من عوامل الجذب في البلاد. كما أن المملكة التي تعد من أكثر الوجهات السياحية على الساحل الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط ​​ تغري، بفضل استقرارها السياسي والترحيب بالأخر وحسن الضيافة والتسامح والكرم الذي يميز شعبها، الملايين من السياح الأجانب .

وأكدت سفيرة جلالة الملك على أن المغرب بلد بحري ، يشكل ساحله مكسبا استراتيجيا رئيسيا في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبشرية للبلاد. يعد هذا الخط الساحلي ، المهم بالنظر الى امتداده ودوره الاستراتيجي في التنمية الاقتصادية والسياحية ، ومعالمه الترفيهية والجمالية والثقافية ، عاملاً محددًا في البيئة الوطنية..

تتميز المياه المغربية بثرائها وتنوعها البيولوجي. كما  تتوفر المنطقة الاقتصادية المغربية الخالصة على تنوع كبير في الموارد السمكية، اذ تحتوي على ما يقارب من 500 نوع من الأسماك والمنتوجات البحرية.

يحتوي الساحل المغربي تراث بيئي غني ومتنوع ، سواء من حيث قيمته الجوهرية أو أهميته الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية ، لاسيما من حيث الحيوانات والنباتات والمناظر الطبيعية والمواقع الطبيعية مثل الكثبان الرملية والمناطق الرطبة.

وأوضحت أن المملكة تتوفر على أكثر من 3500 كيلومتر من السواحل المشتركة بين البحر الأبيض المتوسط ​​والمحيط الأطلسي ، مما يمثل أطول خط ساحلي في إفريقيا. علاوة على ذلك، المغرب هو البلد الوحيد في القارة الأفريقية الذي لديه واجهة تطل على المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط ​​، مع 500 كيلومتر من الساحل على البحر الأبيض المتوسط ​​و 3000 كيلومتر على المحيط الأطلسي. و قد مكّنه هذا الموقع الجغرافي المتميز من مضاعفة روابطه مع أوروبا والأميركتين وترسيخ مكانته كشريك أساسي ، لا سيما من خلال اتفاقيات التبادل الحر والشراكة الزراعة والثروة السمكية مع العديد من الدول وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي.

فبفضل بعد النظر وحنكة جلالة الملك محمد السادس ، تبنى المغرب استراتيجية إنمائية تسمى “اليوتيس” التي فسحت المجال لتحديث موانئ الصيد البحري ومضاعفة اليد العاملة في القطاع. وقد أصبح المغرب يحتل المركز الثامن عشر في العالم والأول في إفريقيا فيما يخص المنتجات السمكية. و يساهم قطاع الصيد البحري، سنويا ما بين 2 إلى 3 ٪ ​​في الناتج المحلي الإجمالي ويوفر 10 ٪ من إجمالي الصادرات و 50 ٪ من صادرات الأغذية الزراعية. كما يساهم في خلق 170000 وظيفة مباشرة و 490 ألف وظيفة غير مباشرة. يقدر عدد الأشخاص الذين يعيشون على صيد الأسماك بنحو 3 ملايين. فضلا عن ذلك، مكّن الصيد البحري والتجارة البحرية المملكة من أن تصبح واحدة من المراكز الرئيسية في إفريقيا

كما يعد ميناء طنجة المتوسط ​​، القريب من أوروبا ، والذي يتوفر على منطقة شاسعة للحاويات، من أكبر المناطق في العالم. ويساهم الى جانب الى آلاف الهكتارات من المناطق الحرة ، في التنمية الاقتصادية لقطاع الصيد البحري والنقل البحري في المغرب ” تابعت السيدة السفيرة زكية المداوي”.

واختتمت سفيرة المغرب كلمتها، بتوجيه التهاني للحكومة والشعب البلغاري و كذا لعمدة بلدية تشيرنوموريتس وأهالي المدينة، بمناسبة الذكرى 135 لتوحيد بلغاريا

وتجدر الإشارة إلى أن من بين الشخصيات البلغارية التي حضرت في تظاهرة الأيام الثقافية للمغرب في تشيرنوموريتس ، السيدة ستيفكا جورجيفا كوستدينوفا ، البطلة الأولمبية والفائزة بألقاب أوروبية وعالمية متعددة  وحاملة الرقم القياسي العالمي في الوثب العالي.

كما كان للسيدة السفيرة لقاء مهما ، على هامش هذه التظاهرة، مع الدكتورة جوليانا توموفا، الناشرة المكلفة ” بالمنشورات  التجارية” في الجامعة الوطنية للاقتصاد العالمي بصوفيا، والمستشارة السابقة للوزير الأول المكلفة بالثقافة في الحكومة المؤقتة (27 من يناير إلى 04 ماي 2017 ). وقد وقد تباحثتا العديد من المواضيع ذات الصلة بالثقافة في البلدين المغرب وبلغاريا. وتكريما لما تبذله السيدة السفيرة من مجهود للتعريف بثقافة بلادها واغناء في نفس الوقت الحقل الثقافي في بلغاريا، أهدت لها واحد من أهم كتبها والمعنون ب “رموز بلغاريا”.

كما التقت السيدة زكية الميداوي بنفس المناسبة، بالكاتب المشهور السيد ديميتار توموف، الذي ألف أكثر من ثمانية كتب. وسبق أن كان برلمانيا لمدة عشر سنوات ورئيس تحرير لجريدة جامعة صوفيا، و بالأكاديمية والأستاذة اينوفا دسكالوفا، رئيسة  مصحة الغدد الصماء بأكاديمية الطب العسكري بصوفيا  ورئيسة المجلس الاداري  للجمعية البلغارية لمرضى السكري وممثلة بلغاريا في فريق العمل الدولي حول مرض السكري التابع للفدرالية الدولية لمرضى السكري. وقد تناولوا مجموعة من المواضيع ذات البعد الثقافي والاحتماعي.

و الجدير بالذكر، أن الأنشطة التي أحيتها السيدة السفيرة، شكلت موضوع مقال مهم تم نشره في يوم ثامن شتنبر تحت عنوان ” المغرب يبهر ساكنة تشيرنوموريتس بالشاي المغربي والحلويات المغربية والقفطان المغربي”

شاهد أيضاً

الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا يثني على دعوة رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك إلى إحداث يوم عيد الأديان

دعا السيد جورج بيتزينغ، رئيس مؤتمر أساقفة ألمانيا، إلى إحداث يوم عيد الأديان أطلق عليه …

طنجة: توقيف شخص للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالتغرير بطفل قاصر ومحاولة تعريضه لهتك العرض

تمكنت عناصر الأمن العمومي بمنطقة أمن بني مكادة بمدينة طنجة، مساء أمس السبت، من توقيف …

القنيطرة: إغلاق المؤسسات الانتاجية و الخدماتية و التجارية التي لم تحترم التدابير الاحترازية

أعلنت لجنة القيادة المحلية “كوفيد” يومه الجمعة 12 شتنبر عن مجموعة من التدابير و الاجراءات …

دراسة أميركية: أصحاب فصيلة الدم هذه قد لا يصابون بكورونا!

الجدل مازال قائما حول إمكانية وجود مناعة ذاتية ضد الإصابة بمرض كوفيد-19 بين أصحاب فصيلة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *