الثلاثاء , 29 سبتمبر 2020
الرئيسية » الرئيسية » ربيعة القدميري، فنانة ترسم بالألوان قصصا عن الذاكرة و المرأة المغربية في ألمانيا

ربيعة القدميري، فنانة ترسم بالألوان قصصا عن الذاكرة و المرأة المغربية في ألمانيا

أطلس.كم/ و.م.ع

تتسرب الألوان من داخل اللوحات لتتدفق في ذاكرتك، وكأنك أمام مشاهد متحركة لقصص تمتزج فيها ذات الفنانة المغربية ربيعة القدميري بذوات وحكايا نساء أخريات يلتقين في الغربة، والمعاناة والحلم ويفترقن في التعبير عنها، إنها مشاهد تجعل من المرأة وطنا كبيرا لا حدود لجغرافيته.

الفنانة ربيعة القدميري التي تعمل حاليا في مجال التجميل بعد حصولها على دبلوم في التجميل والترويض النفسي والجسدي من أحد المعاهد المتخصصة في مدينة دوسلدورف، من الفنانات التشكيليات المغربيات القليلات في ألمانيا اللواتي نجحن في خلق مسار خاص بهن في مجال الفن التجريدي والتعبيري، خصوصا من حيث تناول المواضيع التي غالبا ما تعبر فيها عن الشخصية والذاكرة المغربية، وكل ما يتعلق بالمرأة التي تجسدها في أشكال مختلفة قد تعبر عن الفرح، والألم، والحلم، كما تعبر عن الهجرة والغربة والمسافة بينهما التي يمكن أن تتحول إلى تحدي لتحقيق الذات.

“الألوان لا تحب الرقابة لهذا قد تختبئ داخلنا إلى أن تجد فتحة الضوء لتتسلل منها” تقول ربيعة المزدادة بمدينة الدار البيضاء والمقيمة في ألمانيا منذ سنة 2001، في تصريح صحافي، وهي تحكي عن قصتها مع الريشة والألوان التي ابتدأت سنة 2014 بمدينة بون، بعد دورة تكوينية في الفن التشكيلي الحديث وفن البورتريه في قسم تابع لمتحف المدينة.

هاته الدورة التكوينية ـ تضيف ربيعة ـ جعلتها تتصالح مع نفسها بعد أن التقت بالألوان المبعثرة داخلها منذ طفولتها، لترتبها كما تشاء، مرة تمنحها رائحة الحناء أو رائحة البرتقال وتلبسها أشكالا مختلفة تعكس تجربتها الإنسانية كامرأة تؤمن بالحرية وبالحياة، ومرة أخرى تمنحها رائحة البحر وصوت نوارس وحيدة وهي تحكي عن الهجرة والغربة وما بينهما.

الهوس بالإعلانات والإشهار والكتابة بالألوان منذ الطفولة، ودراسة التصميم الصناعي في المغرب والتخصص في التجميل والترويض النفسي والجسدي والتكوين في الفن التشكيلي الحديث في ألمانيا، أربعة روافد تطبع التجربة الفنية للفنانة ربيعة القدميري التي تؤكد باستمرار على أن المرأة المغربية ذات مواهب متعددة وقادرة على الإبداع وخلق الجمال وقادرة أيضا على مد جسور ثقافية وإبداعية في المهجر وتمثيل الإبداع المغربي في العالم والتعريف به والتميز ايضا من خلال معارض فردية أو مشتركة في ألمانيا وخارجها.

لوحات ربيعة القدميري تجمع الحواس كلها وتمنحها الحياة، وهذا ما يجعل معارضها تحظى بإقبال كبير، خصوصا في مدينة الفن والفنانين “بون” التي نظمت فيها أول معارضها سنة 2016، كما شاركت فيها سنة 2018 في معرض جماعي بالمدرسة العليا للفنون، ومؤخرا وبالضبط في 23 ابريل نظمت معرضا تحت عنوان” ألوان مهاجرة” عرضت فيه آخر أعمالها الفنية التي تتناول موضوع المرأة والهجرة والتعايش والتي لاقت اعجابا كبيرا من طرف المهتمين سواء بالفن أو بالهجرة.

مشاركات الفنانة المغربية ربيعة القدميري لم تقتصر طبعا على مدينة بون فقط بل تجاوزتها إلى مدن أخرى كمدينة مونستر، فرايبورغ وإلى خارج ألمانيا أيضا، حيث شاركت في معارض بمصر وتم تكريمها من طرف نقابة الفنانين في دار الاوبرا المصرية، بالإضافة إلى انجاز دراسات نقدية عن أعمالها الإبداعية في الفن التشكيلي التجريدي.

أطلس.كم / وكالة المغرب العربي للانباء

شاهد أيضاً

سامي شرشيرة: ألماني من اصول مغربية يحقق حلم الجالية المغربية في التمثيلية السياسية في ألمانيا

أطلسكم/ ألمانيا هو سامي شرشيرة، ألماني من أصل مغربي، ولد بمدينة طنجة والتحق في سن …

الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا يثني على دعوة رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك إلى إحداث يوم عيد الأديان

دعا السيد جورج بيتزينغ، رئيس مؤتمر أساقفة ألمانيا، إلى إحداث يوم عيد الأديان أطلق عليه …

بلغاريا: السفارة المغربية تحيي أياما ثقافية مغربية بمناسبة احياء الذكرى 135 لاعادة توحيد جمهورية بلغاريا

بلغاريا بدعوة من السيد روسين ديسبوف  رئيس بلدية تشيرنوموريتس وبمشارك مع جمعية المنتجات الثقافية والمبادلات …

طنجة: توقيف شخص للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالتغرير بطفل قاصر ومحاولة تعريضه لهتك العرض

تمكنت عناصر الأمن العمومي بمنطقة أمن بني مكادة بمدينة طنجة، مساء أمس السبت، من توقيف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *