الرئيسية » الرئيسية » لو كنت تملك عصا سحرية ما الذي كنت ستغيره في هذا العالم؟

لو كنت تملك عصا سحرية ما الذي كنت ستغيره في هذا العالم؟

Magic wand casting a spell on a blue background.

حنان حلابو/ المغرب

سؤال عفوي لطالما طرح علينا على مر السنين، لكن الإجابات كانت تختلف مع الزمن، فقدت الكثير من براءتها وشابها الكثير من البؤس والحزن لربما، لم يمر الكثير عن آخر مرة سئلت فيها هذا السؤال، وأجبت ببساطة “الحب”. أريد أن أزرع الكثير من الحب في هذا العالم، فهذا ما ينقصنا حقا، الكثير من الهدوء والسلام في النفوس، أشتهي تجريد القلوب من هذا الكم الكبير من الحقد الذي بات يطبق على أنفسنا حد الاختناق، نحتاج إلى التخلص من التشدد في كل شيء، أو بمعنى أصح نحتاج إلى الوسطية والاعتدال في الحب، فهناك من عبث في إعداداته لدينا، فأبلغ البعض منها الحد الأقصى إلى أن انقلبت من فرط التشدد إلى حقد، كالحب المفرط للعقيدة التي نتبناها، إلى الجنس الذي ننتمي إليه، إلى الفريق الذي نشجعه، وأحيانا حتى إلى لوننا المفضل، في حين تم إبلاغ البعض الآخر إلى الحد الأدنى، فأصبح لدينا عوز مدقع لحب الوطن، حب الخير لبعضنا البعض، حب عملنا، حب الحياة وحتى حبنا لأنفسنا لم يسلم من هاته اللعنة أيضا. إننا بحاجة ماسة إلى الحرية، بعيدا عن مطالبنا المبتذلة للحريات التي لا طالما نددنا بها، فنحن بحاجة إلى التحرر من المعايير والقوانين والأعراف التي يفرضونها علينا كل يوم، ويقيدون بها علاقاتنا بالغير، معايير الكرامة والكبرياء وحدود الغفران التي من المفترض أن يحددها كل منا حسب مبادئه هو لا حسب ما يليق بالمجتمع المحيط به، وما يفرضونه هم عليه، إن مواقع التواصل الاجتماعي و الإعلام باتوا يدمرون راحتنا النفسية فتلك البرامج التي أصبحنا نشاهد مقاطعها أينما ولينا أوجهنا خربت سلامنا الداخلي، نحن لسنا بحاجة إلى مذيع مثالي يفقه في كل ما يخص منطق العلاقات لأنه لا منطق لها أساسا، إذ هي مجرد روابط بسيطة مبنية على  المحبة والمودة لكنهم أصبحوا يحملونها أكثر من طاقتها إلى أن انكسرت، ولا نحن بحاجة إلى دمى بشرية تستعرض ترف الحياة المزيفة التي يمنحونها إياها، إننا بحاجة إلى من يظهر لنا اللامثالية التي تشوب العالم ويساعدنا على تقبلها لا العكس، نحتاج إلى الشعور بالرضا تجاه ما نملك لا النقص تجاه ما لا نملكه، نحتاج من يعلمنا كيف نحب ما نحن عليه، وأن نصنع ما نحب أن نكون عليه، لا أن نكره واقعنا و نتشبع بالحقد تجاه مستقبل لم يأتي بعد، نحتاج إلى بث الأمل في قلوب الجيل القادم، يجب أن نعلمهم كيف يحبون وطنهم، دينهم ، بعضهم البعض، أن نصنع منهم مشروع انسان يعود بمردود أخلاقي على المجتمع لا بمردود  مادي نحتاج إلى الكثير من الحب، فازرعوا حبا أو اصمتوا.

 

شاهد أيضاً

سامي شرشيرة: ألماني من اصول مغربية يحقق حلم الجالية المغربية في التمثيلية السياسية في ألمانيا

أطلسكم/ ألمانيا هو سامي شرشيرة، ألماني من أصل مغربي، ولد بمدينة طنجة والتحق في سن …

الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا يثني على دعوة رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك إلى إحداث يوم عيد الأديان

دعا السيد جورج بيتزينغ، رئيس مؤتمر أساقفة ألمانيا، إلى إحداث يوم عيد الأديان أطلق عليه …

بلغاريا: السفارة المغربية تحيي أياما ثقافية مغربية بمناسبة احياء الذكرى 135 لاعادة توحيد جمهورية بلغاريا

بلغاريا بدعوة من السيد روسين ديسبوف  رئيس بلدية تشيرنوموريتس وبمشارك مع جمعية المنتجات الثقافية والمبادلات …

طنجة: توقيف شخص للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالتغرير بطفل قاصر ومحاولة تعريضه لهتك العرض

تمكنت عناصر الأمن العمومي بمنطقة أمن بني مكادة بمدينة طنجة، مساء أمس السبت، من توقيف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *